Rate this post


تسويق إلكتروني لأضاحي العيد في تونس لمكافحة ركود الأسواق

تحاصر الأزمة الاقتصادية وضعف الإيرادات الأسر التونسية في موسم بيع أضاحي العيد، ما يزيد من قلق مربي الماشية الذين راكموا قطيعا مقدرا بمليون و650 ألف خروف يسعون إلى تسويق أكبر قدر ممكن منه بمناسبة عيد الأضحى، معتمدين في ذلك على كل الوسائل المتاحة بما فيها البيع الإلكتروني.

ولا تزال أسواق المواشي تسجل ضعفا في الإقبال على شراء الخرفان، رغم وفرة العرض وسعي المنظمات الزراعية ووزارة التجارة إلى تحديد الأسعار وتفادي انفلاتها.

لكن ضعف الموارد المالية للأسر المتضررة من جائحة كورونا وفقدان الدخول والخوف من عدوى الفيروس اجتمعت هذا العام لتتسبب في عزوف جزء من التونسيين عن اقتناء الأضاحي، والاكتفاء بشراء كمية من اللحوم أو توجيه مصاريف العيد نحو النفقات الصحية.

وأكد رئيس نقابة مربي الماشية وهيب الكعبي، أن الركود يخيّم على سوق الأضاحي هذا العام نتيجة الوضع الاقتصادي العام في البلاد، والخوف من ارتياد أسواق المواشي هربا من عدوى كورونا، مؤكدا أن المربين يسعون إلى الضغط على الأسعار من أجل تحريك الطلب.

وقال الكعبي، في تصريح لـ”العربي الجديد”، إن ضعف البيوعات لموسمين متتاليين تسبب في وجود فائض إنتاج مقدر بمليون و650 ألف خروف، وهو رقم وصفه بالقياسي مقابل احتياجات السوق التي لا تتجاوز 700 ألف أضحية في أحسن الحالات.

وأشار رئيس نقابة مربي الماشية إلى أن فائض الإنتاج هذا العام يقدر بأكثر من 700 ألف خروف، معتبرا أن ضعف المبيعات سيتسبب في خسار كبيرة للمربين الذين يواجهون غلاء كلفة رعاية القطعان نتيجة شح الأعلاف وارتفاع أسعارها.

وأفاد في ذات السياق بأن السعر المرجعي الذي حددته الحكومة هذا العام، والمقدر بـ13 دينارا للكلغ من لحم الضأن الحي، بعيد عن سعر الكلفة الحقيقية التي يقدرها المربون بـ14,5 ديناراً.

وأكد أن معدل سعر الأضحية الواحدة في السوق 700 دينار، مقابل معدل قدرة شرائية للأسر لا يتجاوز 500 دينار. ورجح الكعبي ألا تتجاوز مبيعات أضاحي 700 ألف خروف على أقصى تقدير مقابل 750 ألفاً السنة الماضية.

وتبين دراسة أجراها معهد الاقتصاد الكمي (معهد حكومي) أن احتياجات التونسيين من أضاحي العيد  تتمثل في 900 ألف خروف، وأن العرض عادة ما يتفوّق على الطلب، ما يسبب فائضا هيكليا في الإنتاج. وتشرح ذات الدراسة أن فائض الإنتاج لا يؤثر بشكل ملموس على أسعار الأضاحي.

وكشفت الدراسة 61 بالمائة من التونسيين يختارون أضاحيهم بحسب إمكاناتهم المادية فيما يشتري 23 بالمائة الأضحية حسب النوعية و19 بالمائة حسب الشكل و34 بالمائة، حسب عدد أفراد الأسرة والوزن.

وقال مدير عام شركة اللحوم الحكومية طارق بن جازية إن المعروض من الأضاحي الذي وفرته الشركة وجد طلبا كبيرا، مشيرا إلى أنه تم هذا العام اعتماد تقنية جديدة للبيع عبر الإنترنت تجنبا للاكتظاظ في أسواق المواشي التي يمكن أن تتحول إلى بؤر للعدوى بفيروس كورونا.

وأكد بن جازية، في تصريح لـ”العربي الجديد”، أن الهدف من البيع الإلكتروني للأضاحي كسر الركود في أسواق المواشي، ومساعدة المربين على ترويج منتوجهم لتجنّب الخسائر.

وأشار إلى أن العملية لاقت إقبالا كبيرا من المواطنين ما دفع الشركة إلى البيع عن طريق صفحتها على “فيسبوك”، مشيرا إلى أن الشركة تلقت نحو 90 ألف دخول لموقعها خلال الساعات الأولى لفتح موقع البيع.



Source link

لا تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *