يعرف التسويق الإلكتروني انتشاراً ملحوظاً في شمال شرقي سورية وبالتحديد في مدينة القامشلي، والأمر الذي ساعد على انتشار هذه المهنة هو الحظر الذي كانت الإدارة الذاتية تفرضه للحد من انتشار مرض كورونا، ما دفع الكثيرين لفتح متاجر ومواقع إلكترونية لتلبية الطلب وتوصيل السلع إلى المنازل.

وتقول شيندا أمين، سيدة من القامشلي تبلغ من العمر 23 عاماً، إنها دخلت هذا المجال منذ ما يقارب الأربع سنوات وتعمل في بيع منتجات التجميل والملابس على الإنترنت.

وتشرح لـ”العربي الجديد”: “كنت أعمل سابقا في أحد مراكز التجميل الخاصة بمدينة القامشلي وبعدها عن طريق بعض الصديقات تواصلن معي من لبنان واقترحن عليّ هذا العمل. وكوني سيدة متزوجة وأم أولاد فقد رأيت أن العمل بهذا المجال جيد، كوني لست مضطرة للخروج من المنزل كثيرا وترك أولادي، فهذا العمل لا يتطلب الكثير من الوقت والجهد وأصبح سهلا خصوصا مع انتشار مواقع التواصل الاجتماعي”.

وعن المنتجات التي تعرضها توضح: “كنت أعرض جميع مواد التجميل الخاصة بالمرأة (مكياج) والماسكات، ومن ثم جلبت العطور الرجالية والساعات وحتى الملابس”.

أما حول الإقبال، فتشير إلى أنه في البداية كان التسويق ضعيفا جدا، مضيفة: “كنت أحيانا أبيع قطعتين في الأسبوع وأحيانا لا يوجد بيع أبدا، لكن مع مرور الوقت تعلمت كيفية التعامل مع الزبائن وما هي المواد التي يرغب بها الناس، حيث اخترت المواد الأقل سعرا وأكثر مبيعاً”. 

وانتشر التسويق الإلكتروني، خاصة خلال فترة الإغلاق التي تم فرضها لمنع انتشار فيروس كورونا.

واكتسب التسويق الإلكتروني أهمية استثنائية خلال تلك الفترة، حيث أصبح بالإمكان اقتناء السلعة والحصول عليها في زمنٍ وجيز، كما يمكن لأي تاجر الترويج لسلعته وبيعها متخطياً بذلك إجراءات كورونا المفروضة على الأسواق.

وساهم التسويق الإلكتروني في فتح المجال أمام الجميع للتسويق لسلعهم أو خبراتهم، دون التمييز بين الشركة العملاقة ذات رأس المال الضخم وبين الفرد العادي أو الشركة الصغيرة محدودة الموارد.

وتمتاز آليات وطرق التسويق الإلكتروني بالتكلفة المنخفضة والسهولة في التنفيذ، مقارنةً بآليات التسويق التقليدي، إضافة إلى إمكانية تكييف نفقات تصميم المتجر الإلكتروني والدعاية له وإشهاره بصورة مجانية أو بمقابل مادي وفق الميزانية المحددة، في حين أنه من الصعب تطبيق مثل هذه الآليات على النشاط التجاري التقليدي.



Source link

لا تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *