اجتذبت مهنة التسويق الالكتروني عددا لا يستهان به من السيدات السودانيات الباحثات عن عمل أساسي أو مهنة إضافية لتحسين الدخل.

التغيير: عبد الله برير

لعبت وسائل التواصل الاجتماعي دورا محوريا في تسهيل عمل المسوقات الالكترونيات بحكم وجود جمهور عريض من الزبائن على تطبيقات مثل فيسبوك وواتس آب وغيرها.

لا تحتاج التجارة الناعمة لأي رأس مال أو حركة على الأرض أذ أن كل ما يتوجب على المسوقة هو عرض المنتج وتوصيل المشتري بالبائع بعد الاتفاق على السعر مقابل أخذ عمولة تصل إلى 10%.

ويشمل التسويق الالكتروني الأدوات الكهربائية الجديدة والمستعملة والعقارات والملابس والأثاثات والسيارات.

متنفس اقتصادي

وخلال الضائقة المالية التي ما زالت تعاني منها البلاد جراء الأزمة الاقتصادية، ازدهر التسويق الإلكتروني وتنامى بصورة ملحوظة.

التجارة الإسفيرية وجدت رواجا كبيرا في أوساط المتزوجات والآنسات وخريجات الجامعات وحتى حاملات الشهادة السودانية.

كذلك وجدت السيدات ضالتهن في التسويق الإلكتروني الذي لا يحتاح إلى الخروج من المنزل وعرض البضائع في الأسواق والبيوت مما يوفر الجهد والوقت للاعتناء بأسرهن.

وتمسكت الخريجات بهذه التجارة بسبب عدم توفر فرص العمل أو عدم تغطية الرواتب المقدمة لهن، ليمثل التسويق بصيصا من الأمل لهؤلاء ريثما يجدن عملا ثابتا براتب مناسب.

ركود وكساد

في حديثها لـ (التغيير) كشفت المسوقة “صباح” أن هناك ركوداً كبيراً في سوق العقارات في وقت تزدهر فيه تجارة الأثاثاث المستعملة والأدوات الكهربائية لا سيما الثلاجات.

ونبهت “صباح” إلى أن تجارة التسويق الالكتروني سهلة ولا تحتاج لأي مجهود سوى التواجد على مواقع التواصل ولا تعتمد على زمن محدد بل يمكن ترويج البضائع في وقت الفراغ.

وحول المشاكل والصعوبات ذكرت المسوقة ان عدم جدية المشتري أو تردده يظهر في اللحظات الأخيرة بعد الإتفاق ليغير رأيه ويقول أنه استشار أصدقاءه أو جيرانه ووجد السعر غير مناسب.

وأكدت “صباح” أن الإناث ناجحات في هذه التجارة بقدرتهن على إقناع الزبون بجودة وسعر البضاعة.

اعتماد جزئي

أما “نفيسة خضر” قالت إنها تنجز في الأسبوع الواحد طلبية أو اثنتين على الأكثر.

ونفت “خضر” أن تكون تجارة التسويق الالكتروني مربحة لدرجة تغطية مصروفات المنزل.

وأشارت إلى أن عدم ثبات السوق يجعلها لا تغطي الحاجات اليومية للمسوّق.

وأقرت “خضر” بسهولة طبيعة العمل بحكم أنها تعرض البضاعة والمنتجات عبر الهاتف المحمول من المنزل.

شلل بالأسواق

من جهتها قالت المسوقة سلمى عمر، إن التسويق الالكتروني يعيش حالة ركود تام أسوة بحركة الأسواق العادية.

وأوضحت أن هذا النوع من العمل متذبذب بحكم حركة الشراء غير المستقرة.

وأضافت: “أحيانا أفكر في ترك التسويق ولكن تظهر بيعة مربحة في وقت غير متوقع”.

وكشفت “عمر” عن ان نسبتها في التسويق للمنتج عشرة في المئة وإذا كان السعر كبيرا تكتفي ب5%.

وتابعت: لا يمكن الاعتماد على التسويق الالكتروني كعمل اساسي، أنا متزوجة ولا أحصل منها على دخل كافي لكنها تناسب مصروفاتي الشخصية.

واشارت إلى أنها أصبحت تمتلك الخبرة الكافية التي تخول لها التنسيق بين العمل وواجبات البيت ومعرفة الأوقات التي تكون فيها وسائل التواصل الإجتماعي نشطة لعرض بضاعتها.

وحول ما إذا كانت تتعرض لمضايقات قالت سلمى إنها لا تعرض رقم هاتفها الخاص بل تعتمد على تطبيق المراسلة (مسنجر) في التواصل مع الزبون.

وأضافت: “إذا انحرفت المحادثة عن مسارها الخاص بالبيع والشراء اقوم بحذف الشخص فورا”.



Source link

لا تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *