بالتزامن مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، تزداد عملية البيع والشراء للعديد من المنتجات والصناعات التي تحتاجها البيوت المصرية، حيث يكون في مثل هذه الأيام الازدحام بسبب التسوق، بينما هناك شريحة كبيرة تفضل البيع والشراء من خلال التسويق الإلكترونى، وذلك للاستفادة من تخفيضات وعروض المتاجر الإلكترونية التي تشارك فيها، وغيرها الكثير من المحلات والتجار ومواقع التسويق التي تعلن عن عروض وخصومات وتخفيضات بمناسبة العيد.

 

ويعرف التسويق الإلكتروني E-Marketing بأنه نوع من أنواع التسويق لسلعة أو منتج معين عبر الوسائل الإلكترونية الحديثة وأبرزها شبكة الإنترنت، حيث يحتل الإنترنت مركزاً مهماً، ويتم الاعتماد عليه بشكل كبير كونه صاحب ومصدر المعلومة الصحيحة والموثوق بها، يعتمد الكثير من الناس على التسويق الإلكتروني لشراء المنتجات والخدمات عبر الإنترنت، لذلك يعتبر وسيلة مهمة لبناء علاقات قويّة مع العملاء، مما توفر الوقت والجهد والتكاليف عليهم.  

 

33126-1562234_0

 

كيف ضمن القانون التسويق الإلكتروني كحل أمثل؟

 

في التقرير التالي، يلقى “برلمانى” الضوء على إشكالية في غاية الأهمية مطروحة بين المواطنين خلال تلك الساعات، ترتبط بعملية البيع والشراء – وتتمثل في السؤال هل يحق لنا من الناحية القانونية التسويق الإلكتروني؟ وهل القانون ضمان لعملية البيع والشراء عبر شبكات الانترنت؟ وفى حالة النصب على المشترى من المنوط به رد الحق والحفاظ عليه أو بمعنى أدق: “لو اشتريت مين هيحمينى؟”، وهل يحق لمأمور الضبط القضائى التشديد على الإجراءات والتدابير الاحترازية؟ في الوقت الذي وفر فيه قانون حماية المستهلك الحماية الكافية واللازمة لمن يقوم بالتعاقد عن بعد، ونصوص هذا القانون تحمى المستهلك من أي غش قد يقع فيه خلال أوكازيون العيد – بحسب الخبير القانوني والمحامى محمد عبد السلام طلبه.

 

في البداية –  فإنه من حق كل إنسان أن يبحث عن الصالح له في عملية البيع والشراء والبحث عن الخصومات والأسعار المخفضة والعروض اليومية، وقانون حماية المستهلك يقف في ظهر المشترى حيث أن بنوده ملتزمة بحمايته، فضلاَ عن جهاز حماية المستهلك والجمعيات التابعة له، فقد نص القانون رقم 181 لسنة 2018 الخاص بإصدار قانون حماية المستهلك على الآتي:

 

المادة “1” في تطبيق أحكام هذا القانون تؤكد أن: “التعاقد عن بعد” وهي عمليات عرض المنتجات أو بيعها أو شرائها باستخدام شبكة المعلومات الدولية – الإنترنت – أو أي وسيلة من وسائل الاتصال المرئية والمسموعة والمقروءة، أو عن طريق الهاتف أو وسيلة أخرى، وبالتالي يشمل هذا النص مواقع الإنترنت المختلفة، كما يشمل أبلكيشن التسوق كما يشمل التسوق من خلال الهاتف وغيرهم – وفقا لـ”عبد السلام”.  

 

ززض

 

شروط التعاقد

 

كما نصت المادة 38 من ذات القانون على أنه: “إذا أبدى المستهلك قبوله للتعاقد عن بعد، وجب أن يتم تأكيد موافقته، وأن يتاح له الحق في تصحيح طلبه أو تعديله خلال 7 أيام عمل من القبل، ما لم يتفق الطرفان على مدة أطول، وذلك في الأحوال وبالكيفية التي تبينها اللائحة التنفيذية لهذا القانون، ويتعين على المورد أن يرسل إلى المستهلك إخطاراً كتابياً فور التعاقد متضمناً بيانات العرض، وسائر شروط التعاقد، ويجوز إرسال هذا الإخطار بالبريد الإلكتروني أو بأي وسيط إلكتروني آخر قابل للحفظ والتخزين، ولا يجوز أن يشتمل الإخطار على بيانات مغايرة لتلك التي تضمنها عرض المورد “.

 

كما نصت المادة 40 على أنه: “مع عدم الإخلال بأي ضمانات أو شروط قانونية أو اتفاقية أفضل للمستهلك، يحق للمستهلك الذي يتعاقد عن بعد الرجوع في العقد خلال 14 يوماً من استلامه السلعة، وفي هذه الحالة يلتزم المورد برد المبلغ المدفوع من المستهلك بذات طريقة الدفع، ما لم يتفق على طريقة أخرى للرد، وذلك خلال مدة 7 أيام من تاريخ إعادة المنتج بالنسبة للسلع، أو من تاريخ التعاقد بالنسبة للخدمات، ويتحمل المستهلك نفقات الشحن وإعادة المنتج، ما لم ينص العقد على غير ذلك ” – الكلام لـ”عبد السلام”. 

 

ووض

 

متى يسقط حق المستهلك فى العدول عن المنتج؟

 

فطبقا لهذا النص إذا أشترى العميل أي منتج خلال عروض عيد الأضحى يحق له طلب إرجاعه خلال 14 يوما من تاريخ استلامه للمنتج حتى ولو لم يكن هناك عيب بالمنتج، ولا يستطيع الموقع رفض الإرجاع بل ويلتزم الموقع برد المبلغ المدفوع، فقد نصت المادة 41 من ذات القانون على أنه: “يسقط حق المستهلك في العدول عن التعاقد المنصوص عليه في المادة “40” من هذا القانون في الحالات الآتية:

 

1-إذا انتفع كلياً بالخدمة قبل انقضاء المهلة المقررة للحق في العدول.

 

2- إذا كان الاتفاق يتناول أشرطة فيديو أو اسطوانات أو أقراصاً مدمجة أو برامج معلوماتية أو مطبوعات أزال المستهلك غلافها.

 

3- إذا حدث عيب في السلعة نتيجة سوء حيازتها من قبل المستهلك.

 

4- في الأحوال التي يعد فيها طلب العدول متعارضاً مع طبيعة المنتج، أو يخالف العرف التجاري، أو يعد تعسفاً من جانب المستهلك في ممارسة الحق في العدول، وذلك كله على النحو الذي تحدده اللائحة التنفيذية لهذا القانون. 

 

زززض

 

ماهي حقوق المستهلك؟

 

من حق المستهلك أن يجد على السلعة أو المنتج البيانات التي توجبها المواصفات القياسية المصرية وذلك بشكل واضح تسهل قراءته ومن حق المستهلك بناء على طلبه أن يحصل على فاتورة تثبت التعامل أو التعاقد معه على المنتج دون تحمله لأية أعباء إضافية و تشتمل بيانات الفاتورة على “تاريخ التعامل أو التعاقد – سعر المنتج – مواصفاته – طبيعته – نوعيته – كميته”، ويلتزم المورد عند علمه أن هناك منتج معيب لديه أن يعلن عن توقفه عن إنتاجه أو التعامل عليه ويحذر المستهلكين بعدم استخدام هذا المنتج، مع التزامه بناء على طلب المستهلك بإبدال المنتج أو إصلاح العيب أو إرجاع السلعة مع رد قيمتها دون أي تكلفة إضافية – طبقا لـ”عبد السلام”.

 

 

كما يلتزم المورد خلال مدة أقصاها سبعة أيام منذ اكتشافه أو علمه بوجود عيب في منتج أن يبلغ الجهاز عن هذا العيب وأضراره المحتملة، فإذا كان يترتب على هذا العيب إضرار بصحة وسلامة المستهلك التزم المورد بأن يبلغ الجهاز بهذا العيب فور اكتشافه أو علمه به على أن يتم الإعلام والتحذير من خلال النشر في الصحف اليومية أو بالاتصال المباشر بالمستهلكين، ويحق للمستهلك وفقاً لما أوجبته المواصفة القياسية المصرية بشأن استبدال المنتج بأخر جديد دون مقابل، وذلك حال تكرار الأعطال أكثر من مرتين متتاليتين خلال السنة الأولي أو فترة الضمان أيهما أقل يجب على المستهلك اثبات عدد مرات الإصلاح بموجب إيصالات الصيانة أو إثبات ذلك بشهادة الضمان.

 

و

 

ما هو تعريف شهادة الضمان؟

 

تعريف شهادة الضمان وفقاً لما نصت عليه المواصفة القياسية لاشتراطات الضمان :ــ مستند مكتوب يقدم من البائع أو مركز الخدمة للمشترى يتعهد بموجبة المنتج أو وكيله أن يكون المنتج غير معيب وأن يؤدى وظيفته ويطابق المواصفات الخاصة به خلال فترة سريان الضمان ويشمل هذا الالتزام كامل تكلفة اعمل الإصلاح أو الصيانة أو قطع الغيار التي يجب أن تكون اصلية وجديدة من حق المستهلك أن يستبدل أو يعيد المنتج أو السلعة التي قام بشرائها خلال 14 يوم إذا كانت معيبة أو غير مطابقة للمواصفات او الغرض الذى تم التعاقد عليها من أجله .

 

ما هى الالتزامات التي يتبعها المورد أو المعلن عن منتج؟

 

نصت المادة “9” من القانون رقم 181 لسنة 2018: يلتزم المورد أو المعلن بتجنب أي سلوك خادع، وذلك متى انصب هذا السلوك على أي عنصر من العناصر الآتية:

 

1- طبيعة السلعة أو صفاتها الجوهرية أو العناصر التي تتكون منها أو كميتها.

 

2- مصدر السلعة أو وزنها أو حجمها أو طريقة صنعها أو تاريخ إنتاجها أو تاريخ صلاحيتها أو شروط استعمالها أو محاذيره.

 

3- خصائص المنتج والنتائج المتوقعة من استخدامه.

 

4- السعر أو كيفية أدائه، ويدخل في ذلك أى مبالغ يتم إضافتها للسعر وعلى وجه الخصوص قيمة الضرائب المضافة.

 

5- جهة إنتاج السلعة أو تقديم الخدمة. 

 

خخخض

 

6- نوع الخدمة ومكان تقديمها ومحاذير استخدامها وصفاتها الجوهرية سواء انصبت على نوعيتها أو الفوائد من استخدامها.

 

7- شروط التعاقد وإجراءاته، وخدمة ما بعد البيع، والضمان.

 

8- الجوائز أو الشهادات أو علامات الجودة التي حصل عليها المنتج أو السلعة أو الخدمة.

 

9- العلامات التجارية أو البيانات أو الشعارات.

 

10- وجود تخفيضات على السعر على خلاف الحقيقية.

 

11- الكميات المتاحة من المنتجات.

 

ويجوز للائحة التنفيذية لهذا القانون إضافة عناصر. 

 

رئيسية

 

 ماهي عقوبة مخالفة المادة “9”؟

 

نصت المادة “66”: يعاقب بغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تجاوز مليوني جنيه، أو مثلى قيمة المنتج محل المخالفة أيهما أكبر، كل مورد خالف أحكام أى من المواد: “9، 13، 15 / فقرة أولى،32، 34، 56/ فقرة ثانية” من هذا القانون.  

 

ما هي عقوبة عدم إعلان سعر المنتج؟

 

نصت المادة 64: “يعاقب بغرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنيه ولا تجاوز خمسمائة ألف جنيه أو مثل قيمة المنتج محل المخالفة أيهما أكبر، كل مورد خالف أحكام أي من المواد: “3، 4، 5، 6، 7، 12، 14، 16، 18، 21، 35، 38، 40/ فقرة أولى وثانية، 55، 56/ فقرة أولى، 62/ فقرة أخيرة” من هذا القانون، ويعاقب بذات العقوبة كل من خالف القرارات الصادرة نفاذا لحكم المادة (33/ فقرة أولى) من هذا القانون، وللمحكمة أن تحكم بغلق مركز الخدمة والصيانة المخالف لمدة لا تجاوز 6 أشهر. 

 

ط

 

ونصت المادة 70: “يعاقب بالغرامة التي لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تجاوز مليوني جنيه، أو ما يعادل قيمة البضاعة محل الجريمة أيهما أكبر، كل من خالف حكم المادة (19) من هذا القانون، فإذا ترتب على مخالفة حكم المادة المشار إليها تعريض حياة المستهلك للخطر، أو تعريضه للإصابة بمرض مدمن أو مستعص، تكون العقوبة الحبس والغرامة التي لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تجاوز 2 مليون جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين. 

 

وأشارت المادة 71: “يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة، وغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تجاوز مليوني جنيه أو ما يعادل قيمة البضاعة موضوع الجريمة أيهما أكبر، كل من خالف حكم المادة (8) من هذا القانون، وفي حالة العود، يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تجاوز 5 سنوات وتضاعف قيمة الغرامة بحديها، وفي جميع الأحوال، تقضى المحكمة بالمصادرة وبنشر الحكم في جريدتين يوميتين واسعتي الانتشار على نفقة المحكوم عليه.

 

 



Source link

لا تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *