الوحدة :12-2-2024

“التسويق عبر شبكات التواصل الاجتماعي”، هو أحد فروع التسويق الإلكتروني المتعددة، ومن أقوى وأحدث الوسائل المستخدمة فيه. ولكن ما وضع هذه المهنة في بلدنا؟

بداية وقبل الحديث عن تفاصيل هذه المهنة وإيجابياتها وسلبياتها  لا بد من الإشارة إلى أنه وفق إحصائية بحثية لا تزيد نسبة مستخدمي الإنترنت في سورية عن 40 بالمئة ناهيك عن ضعف خدمات الإنترنت، ما يؤثر بشكل مباشر في انتشار “التسويق عبر الإنترنت ”، ولكن بالرغم من انخفاض تلك النسبة إلا أننا نجد آراء المستهلك متباينة بين مؤيد ومعارض لهذه المهنة.

خلال استطلاع  آراء لمستخدمي الشبكة العنكبوتية سمعنا عبارات بعينها تمحورت حول عدم الثقة بهذا النوع من التسويق وتحدث أكثر من شخص عن تعرضهم للاستغلال والغبن كحالات عدم تطابق المواصفات بين ما يتم عرضه وما يتم إرساله.

فقد أكدت إحدى السيدات أنها اتفقت على شراء طنجرة ضغط بمواصفات محددة ولكنها فوجئت بمواصفات مختلفة تماماً عند التسليم، تشابهت الآراء حول هذه الجزئية كثيراً من شكل المواد الغذائية والألبسة والتجهيزات الطبية وغيرها ولعل أكثر الشكاوى حول مستحضرات التجميل أو ما يعرف بالعلاجات الترميمية وهنا ثمة العديد من حالات الكذب والنصب، فقد ادعى أحدهم أنه يبيع نوعاً من العسل مع خلطة طبية لمعالجة بعض الأمراض وقد تورط عدد كبير من المرضى بالشراء ودفعوا مبالغ طائلة ليتضح أنه شخص نصاب.

من جهة ثانية انتقد البعض أسلوب التسويق الأقرب إلى الاستجداء والتسول كأن تقول إحداهن أنا طالبة وأعمل لتأمين مصاريف الدراسة، مسوقة أخرى تقول أنا أرملة ولدي أيتام، وثالث يدعي أنه

عسكري وظرفه صعب، وآخرون يشحدون النقطة أو التعليق ويقولون لا تشتري ولكن علق بنقطة.

هذا ليس أسلوب عرض  للمنتجات ولا أسلوب تسويق، أما عبارة السعر على الخاص فقد كان لها النصيب الأكبر من الانتقاد.

وفي الوقت ذاته ثمة تجارب ناجحة حيث أكدت إحدى الفتيات أنها تروج منتجات من أعمالها اليدوية، وقد بدأت رحلتها بالترويج لمنتجاتها من الأعمال اليدوية ومع ازدياد عدد المهتمين بما تقدمه أصبحت تروج لمنتجات بعض الشركات وخدمات للمطاعم، كما بينت أن بعض التطبيقات ساعدتها  في التسويق لعملها كصانعة حرف يدوية، مشيرة إلى أنها لم تستطع فتح محل تجاري لتقديم منتجاتها، فكان الحل هو التسويق لتلك السلع عبر استخدامها لمواقع التواصل الاجتماعي وعلى حد تعبيرها فإنها تجربة جيدة وعملية مربحة فهي تعمل من منزلها دون الحاجة لوجود مكان تدفع  له رسوماً كبيرة.

من جهة أخرى تحدث أحد أصحاب محال الألبسة عن اعتماده الكبير على الإنترنت للترويج لمتجره وبناء اسم تجاري معروف دون الحاجة لفتح أفرع في عدة أماكن لضمان الانتشار، كما أن عملية التبادل عبر الإنترنت كانت أوفر وأسهل وبجهد أقل.

هلال لالا



Source link

لا تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *