إعداد: زينب البوعزاوي (و.م.ع)


بغرض الترويج لتجارتها عبر الإنترنت وكسب ثقة عدد أكبر من الزبناء، تتجه المقاولات على نحو متزايد لتوظيف شبكات التواصل الاجتماعي، ولاسيما “إنستغرام” (Instagram)، الذي بات فضاء للتسويق بامتياز.

وبفضل المؤثرين والمحتوى المنتظم والمتنوع، تعد هذه الشبكة، الأكثر شعبية في الوقت الحالي بنحو ملياري مستخدم نشط حول العالم، من بينهم أكثر من 25 مليون من ذوي الحسابات المهنية، الخيار الأمثل للترويج للعلامة التجارية واكتساب الشهرة.

وأضحى “انستغرام” واجهة عرض لا غنى عنها لبيع المنتجات عبر الإنترنت، مما يسمح لرواد الأعمال بالقيام بإعلانات وإنشاء روابط متميزة مع متابعيهم، خاصة وأن المحتوى الم مو ل ينتشر بسرعة عالية.

ووفقا لإحصائيات “eMarketer”، فإن 75 في المئة من الشركات الأمريكية تتوفر على حساب مهني على إنستغرام، و 80 في المئة من المستخدمين يتابعون علامة تجارية واحدة على الأقل. كما تشير “Grizzlead” إلى أن 59 في المئة من الشركات قامت بإعادة توجيه قصصها (story) نحو صفحات الشراء، وهو أمر يستحق ذلك، لأن الشبكة تحظى بأكبر معدلات الزيارة.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكدت المستشارة في التواصل، إليونور أبارودي بيني، أن هناك طرقا مختلفة متاحة أمام المقاولة لتطوير استراتيجية تواصلية جيدة، بما في ذلك على المستوى الرقمي. وأوضحت السيدة بيني أنه “في هذا المجال، باتت شبكة إنستغرام لا غنى عنها. فقد غدت، إلى جانب الموقع الإلكتروني أو الإشهار محدد الأهداف، واحدة من الركائز الأساسية للتواصل عبر الإنترنت”.

وأضافت أن الاستراتيجية التواصلية الرقمية الجيدة باتت، اليوم، تشمل بالضرورة إنستغرام، مبرزة أنه لإنجاح إطلاق مشروع جديد على إنستغرام، صار من الضروري قبل كل شيء التحقق من أن المشروع المعني ملائم لموقع التواصل الاجتماعي المذكور.

وأوضحت في المقابل، أن الأمر لا ينطبق على وسيط التأمين مثلا، والذي تكون شبكة للتواصل الاجتماعي مثل “لينكد إن” (Linkedin) أكثر فائدة له. لكن إذا كانت المقاولة تتوجه إلى جمهور في الثلاثينيات من العمر، أو كانت عبارة عن متجر إلكتروني، أو مطعم، أو متجر، فيمكن أن يصبح إنستغرام حليفها المفضل.

ووفقا للمستشارة، فمن الضروري كذلك تنويع المحتويات وطريقة عرضها والنشر في الوقت المناسب، مسلطة الضوء بذلك على دور المكلفين بإدارة مواقع التواصل الاجتماعي (community managers)، وهي مهنة تكتسب الاحترافية بشكل متزايد.

واعتبرت أن دور المؤثرين على شبكات التواصل الاجتماعي لم يعد اليوم محل جدال، وهو الأمر الذي أدركه المستشهرون بشكل جيد.

وخلصت إلى أن هناك اتجاها قويا يتمثل في التوجه إلى المؤثرين الصغار (لديهم ما بين 10 آلاف و30 ألف متابع) والذين يحظون بمتابعة جيدة للغاية من قبل جمهورهم.

فهم في بعض الأحيان أفضل من نجوم الشبكات، مبرزة أنه من أجل قياس مدى تأثيرهم، صار من الممكن إعداد سلسلة كاملة من الروابط لتتبع التدفق الذي يستقطبه المؤثر: تحديد الحساب، ورابط السحب لأعلى، والرمز الترويجي…

من جانبها، أكدت أسماء بنشويخ، وهي فنانة متخصصة في فن الخزف، أن موقع إنستغرام كان بمثابة نقلة جيدة جدا لمشروعها، حيث مكنها من التوفر على واجهة افتراضية وبالتالي الرفع من عدد زبنائها.

وأضافت أنه من خلال فتح حساب تجاري، من الممكن فتح متجر للتسوق على “إنستغرام”، وبالتالي تحقيق زيادة في المبيعات، خاصة بالنسبة للعلامات التجارية المحلية الصغيرة التي لا تملك الوسائل اللازمة لدفع ثمن صالة للعرض أو التوفر على محل تجاري. كما أوردت أن التوفر على حساب مهني على (إنستغرام) يتيح الوصول إلى تطبيق الإحصائيات، الذي يقدم معلومات مهمة حول الجمهور وعدد المشاهدات التي تحظى بها المنشورات.

من الواضح أن موقع “إنستغرام” رسخ مكانته كأداة أساسية بالنسبة للمقاولات الساعية للاستفادة من المزايا التي تتيحها المنظومة الرقمية، والتي تمكنها من تحقيق شهرة أكبر، ومن فرص ملموسة لتطوير أنشطتها، بالارتكاز على استراتيجيات تواصلية مدروسة وفهم عميق لهذه المنصة الديناميكية.





Source link

لا تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *